بحث
العربية
  • English
  • 正體中文
  • 简体中文
  • Deutsch
  • Español
  • Français
  • Magyar
  • 日本語
  • 한국어
  • Монгол хэл
  • Âu Lạc
  • български
  • Bahasa Melayu
  • فارسی
  • Português
  • Română
  • Bahasa Indonesia
  • ไทย
  • العربية
  • Čeština
  • ਪੰਜਾਬੀ
  • Русский
  • తెలుగు లిపి
  • हिन्दी
  • Polski
  • Italiano
  • Wikang Tagalog
  • Українська Мова
  • آخرون
  • English
  • 正體中文
  • 简体中文
  • Deutsch
  • Español
  • Français
  • Magyar
  • 日本語
  • 한국어
  • Монгол хэл
  • Âu Lạc
  • български
  • Bahasa Melayu
  • فارسی
  • Português
  • Română
  • Bahasa Indonesia
  • ไทย
  • العربية
  • Čeština
  • ਪੰਜਾਬੀ
  • Русский
  • తెలుగు లిపి
  • हिन्दी
  • Polski
  • Italiano
  • Wikang Tagalog
  • Українська Мова
  • آخرون
عنوان
نسخة
التالي
 

المؤتمر الدولي للتغير المناخي، الجزء 11 من 18

تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد
في هذه الحلقة، يناقش الدكتور ويل تاتل (نباتي صرف)، مؤلف كتاب "حمية السلام العالمي،" كيف يمكن لزيادة التعاطف تجاه أمة الحيوانات أن تغيّر المجتمع.

(د. تتل، هل تود أن تُدلي برأيك بشأن الجانب التطوري في هذه الأزمة الروحية؟)

Dr. Will Tuttle: نعم. ما اكتشفته في أبحاثي الطويلة حول هذا الموضوع هو أننا جميعاً وُلدنا في ثقافة لها جوهر خفي كامن يُعد من المحرمات التي لا يُسمح لنا بمناقشتها. ويُعد الحديث عن ذلك من المحرمات في ثقافتنا لأننا، في أعماقنا، نشعر بقدر كبير من الندم والحزن إزاء الكم الهائل من القسوة اليومية التي نمارسها باستمرار ضد الحيوانات من أجل الطعام كل يوم في هذه الثقافة، وكذلك من أجل الترفيه والبحث. ولذلك، يُعد الحديث عن هذا من المحرمات. وأعتقد أن هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل هذا المؤتمر بالغ الأهمية، إذ إننا نتحدث فعلاً عما هو محرَّم. وثمة دائماً هذا الإحساس عند الحديث عن موضوع محرَّم، وكأنه يحمل طابعاً يقول: "أوه لا، لا تتحدثوا عنه." لكن ثمة أيضاً جانباً آخر يقول: "مذهل، إن الحديث عنه قوي ومؤثر."

وأعتقد أنه الظل الخفي الكامن في صميم ثقافتنا. وماهية هذا الجوهر، في الأساس، هي عقلية الاختزال. تلك التي يتم تلقينها لنا منذ اللحظة التي نغادر فيها رحم أمنا ونأتي إلى هذا العالم، ونبدأ بتناول الأطعمة التي يُفرض علينا أكلها في هذه الثقافة. فبعد أن ننتهي من الرضاعة من أمنا، يتم إطعامنا لحوم وإفرازات الحيوانات التي تعرضت للوحشية. وهكذا يتم تعليمنا منذ الصغر أن نختزل الكائنات إلى أشياء، إلى مجرد سلع. إنها إذاً عقلية تسليع الحياة، وعقلية الاختزال. وهي أيضاً عقلية إقصاء، لأننا نتعلم مبكراً أن نستبعد بعض الكائنات من دائرة تعاطفنا. وعندما نفعل ذلك، نصبح تلقائياً قادرين على ممارسة العنف ضدها لأننا نقول أشياء مثل، "حسناً، لقد وُضعوا هنا فقط كي نستخدمهم،" أو "هم ليسوا لها روح."

وكل مؤسسة في ثقافتنا تتعاون، في جوهر الأمر، على غرس هذه العقلية في كل واحد منا غرساً طقوسياً منذ ولادتنا. مؤسسة الأسرة، ومؤسسة الدين، ومؤسسة التعليم، ومؤسسة الإعلام، والحكومة، والقانون، كل مؤسسة في أي ثقافة تعمل معاً أساساً لكي تُعيد تلك الثقافة إنتاج نفسها، أيّاً كانت تلك الثقافة. سواء أكانت مدمرة وعنيفة أو حكيمة وخيّرة جداً، فإن مؤسسات تلك الثقافة تعمل طبيعياً بهذه الطريقة.

ولذلك أدركت أننا جميعاً أُجبرنا في الأساس على المشاركة في طقوس يومية من العنف تقوم على الاختزال والتسليع والاستغلال والإقصاء. وفي الجوهر، وأعمق من ذلك حتى، على الانفصال؛ إذ نتعلم مبكراً أن نفصل بين الحقيقة الموجودة في أطباقنا كل فطور وغداء وعشاء، وبين الحقيقة الفعلية لما استلزم وضعها في أطباقنا. وهكذا نتعلم منذ الصغر، من خلال الممارسة، فنّ الانفصال، وبحلول سن الـ 10سنوات أو الـ 12 أو الـ 15 نصبح أساتذة في هذا الفن. وبذلك يمكننا أن ندمّر الغابات المطيرة، ونقطعها كلها، ونقضي عليها، ثم ننفصل عن ذلك ونقول: "أوه، هذا لا يحدث حقاً."

والمحيطات تُدمَّر، ونحن ننفصل عن ذلك أيضاً. وأطفالنا ينتحرون يأساً، ونحن ننفصل عن ذلك. ولذلك أرى أن جوهر هذا المحرَّم الثقافي العميق الذي نتحدث عنه هنا اليوم هو عقلية تتوق ثقافتنا، في صميم روحها وكيانها، إلى تجاوزها والتطور خارجها. وأعتقد أننا نعرف، على مستوى أعمق، أن غايتنا على هذا الكوكب هي أن ننمو ونستيقظ وأن نكون بركات حيّة في العالم، وأننا هنا حرفياً لنبارك العالم ونكتشف طريقتنا الفريدة في أن نكون تلك البركة.

ولذلك أعتقد أن هذا هو التحدي الحقيقي الذي نواجهه كثقافة. ولهذا فإن أعظم ما يمكن لأي إنسان أن يفعله هو أن يصبح نباتياً صرفاً - لأن النباتية الصِّرفة تعني ببساطة تحمّل المسؤولية عن الآثار المتموجة التي تنطلق من حياتي نحو العالم، وهي عقلية شمول جذري. إنها تقول: "سأُدخل جميع الكائنات الحية ضمن دائرة تعاطفي." ولذلك فهي، في جوهرها، موقف بالغ الشفاء ومؤكد للحياة إلى أقصى حد. لكنها أكثر من مجرد موقف؛ إنها في الحقيقة أسلوب حياة. لا يمكن أن تكون نباتياً صرفاً نظرياً فقط؛ فالأمر عملي. ولهذا أنا أحب ذلك كثيراً، لأنه شيء نعيشه ونفعله فعلاً.

وأعتقد أن معظم الناس، من الخارج، يرون النباتية الصِّرفة كما لو أنك تقول "لا" طوال الوقت. تقول: "لا، أنا آسف، أنا لا أتناول هذا. لا أتناول المثلجات. لا أتنال البيض. لا أتناول الجبن. ولا، لا، لا." فيقول الناس: "يا إلهي، أنت سلبي جداً. أنت فقط تقول لا لهذا، ولا لذاك. لن تذهب إلى حديقة الحيوانات، ولن..." لكنني أعتقد في الواقع أنه من المهم جداً أن نتذكر أن هذا الموقف الذي يبدو سلبياً، أي قول "لا"، يستند في الحقيقة إلى "نعم" هائلة، "نعم" للطف والرحمة والاستدامة والحرية والسلام والبركة والعدالة لجميع الكائنات الحية. ومن هذا الاهتمام ننتهج في الأساس حياة نظهر فيها اللطف والرحمة تجاه الكائنات الحية الأخرى برفضنا أن ندفع لإخوتنا وأخواتنا كي يقوموا بالعمل القاسي والوحشي والمُهين المتمثل في قتلها.

قال مارتن لوثر كينغ: "العنف في أي مكان يؤذي الجميع في كل مكان. كلنا مترابطون." ولذلك أعتقد أنه من المهم أن نتذكر أنه إذا أخرجت محفظتي وبدأت أدفع لشخص ما كي يحبس بقرة أو دجاجة أو يعنّف هذه الحيوانات من أجل الطعام بأي شكل، فأنا في الحقيقة المسؤول عن ذلك. أنا أدفع لهم ليقوموا بعمل لا أريد أنا شخصياً أن أقوم به أبداً. ولذلك، أعتقد أن ما يكمن خلف هذا كله هو في الحقيقة رسالة شديدة الإيجابية مفادها أننا نستطيع تحويل ثقافتنا.

في كتاب "حمية السلام العالمي،" من الأمور التي أتحدث عنها في بدايته أن آخر ثورة شهدتها هذه الثقافة وقعت قبل ما بين ثمانية وعشرة آلاف سنة. وقد سميتها "ثورة الرعي،" حيث بدأنا فعلياً، في البلد الذي يُعرف اليوم بالعراق، بامتلاك الحيوانات.

كانت تلك أول مرة يبدأ فيها الناس بامتلاك الحيوانات ورؤيتها مجرد ممتلكات، وكان ذلك هو الاختزال الجوهري، ومعه جاء كل شيء آخر. بدأنا نمتلك البشر أيضاً، وظهرت العبودية. وبدأنا نرى نشوء هذه النخبة الثرية التي كانت تمتلك رأس المال. وكلمة "رأس المال" تعني "رأس"، كما في رؤوس الماشية. إذاً، كانت الرأسمالية الأولى قبل عشرة آلاف سنة، مع ظهور تلك النخبة الثرية التي امتلكت رأس المال. وقد أرادت مزيداً من الأرض. وأرادت مزيداً من رأس المال. وكان أسرع طريق للثراء السريع آنذاك هو السرقة، أي الذهاب إلى الحرب والقتال ضد رأسماليين آخرين لسرقة ماشيتهم أو الاستيلاء عليها بهزيمتهم في المعركة. وأول كلمة نعرفها على هذا الكوكب والتي تعني "الحرب" هي الكلمة السنسكريتية القديمة "gavya" وتعني ببساطة الرغبة في المزيد من الماشية. تلك كانت أول كلمة لـ "الحرب".

والمهزومين، تصبح ماشيتهم في الأساس ملكاً للمنتصرين، ويصبح الرجال عبيداً، والنساء محظيات. كان زمناً وحشياً حقاً، وأخرج أسوأ ما في الناس. فكان على الرجال أن يصبحوا قساة وصلبين ووحشيين ومنفصلين عن مشاعرهم. وأصبحت النساء مختزلات إلى مجرد ممتلكات تُشترى وتُباع كما تُباع السلع المنقولة. إذا نظرتم إلى أولى الكتابات التي وصلتنا، مثل ملحمة جلجامش القديمة، والكتابات السومرية القديمة، والإلياذة، والأوديسة، وكتابات العهد القديم الأولى، فسترون أنه بحلول ظهور الحقبة التاريخية قبل ثلاثة آلاف سنة، كان كل ذلك قد ترسخ. كانت هناك عبودية، وكانت النساء ممتلكات. كما اختُزلت الطبيعة والحياة البرية أيضاً إلى مجرد آفات. فقد تتدخل في شؤون ماشيتنا، ولذلك نريد التخلص منها.

وكان الذين يملكون أكبر من رأس المال، أي أكبر عدد من الأغنام والماعز والأبقار، هم الذين يسيطرون على المجتمع. وكانوا يسيطرون على جميع المؤسسات. وكانوا يسيطرون على الدين والتعليم. وهل يختلف الأمر اليوم؟ أعني، لماذا لا يزال شن الحروب حتى اليوم هو أكثر ما يدر الأرباح على النخبة الثرية؟ لأننا ما زلنا نأكل الطعام نفسه. في نهاية اليوم، نعود إلى بيوتنا ونأكل لحوم الحيوانات التي تعرضت للوحشية، ونأكل إفرازات الحيوانات نفسها التي تعرضت للوحشية. وهكذا نبقي المؤسسات نفسها قائمة. وهذا هو سبب ما واجهناه من صعوبة كبيرة في إحراز أي تقدم حقيقي في هذا العالم وفي كل هذه الجهود من أجل العدالة والاستدامة، لأننا ما زلنا نأكل الطعام نفسه.

فنحن ما زلنا، في العمق، نرسخ داخل أنفسنا فكرة أن "القوة تصنع الحق" فكرة أننا نستطيع استبعاد الكائنات الحية الأخرى من دائرة تعاطفنا، وفكرة أن الحرب وسيلة جيدة لكسب المال. وهذا هو ما يكمن تحت هذه الثقافة. هذا هو الغضب الحي الكامن في صميم ثقافتنا، ذاك الذي لا يستطيع أحد التطلع إليه. إن الحديث عن هذا من المحرمات. لذا، ما إن نبدأ برؤيته حتى نفهم الصورة الكبرى لثقافتنا، وعندها ندرك لماذا تُعد النباتية الصِّرفة أساسية إلى هذا الحد، ولماذا هي أقوى ما يمكن لأي إنسان أن يفعله ليبارك عالمنا، ولماذا لا يوجد، في رأيي، ما هو أكثر خيراً وقداسة ونبلاً مما يمكن لأي إنسان أن يفعله من أن يكرّس نفسه لنشر رسالة النباتية الصِّرفة هذه. لأن الأمر الآخر في جوهر النباتية الصرفة هو هيمنة الجانب الأنثوي. فأكثر الحيوانات تعرضاً للوحشية في هذا النظام كله هي الإناث. في مزارع الألبان، وفي المزارع الصناعية للخنازير، والدجاج، والأبقار، والأسماك، وكل ذلك، تكون الحيوانات الإناث ودوراتها الإنجابية هي ما يخضع لهيمنة لا رحمة فيها.

ولذا ما كان بوسعنا أبداً أن نفعل هذا بهذه الإناث لو لم نكن قد انفصلنا عن حكمتنا الفطرية وحساسيتنا الكامنة فينا، تلك التي تعرف بطبيعتها أن أقدس جوانب حياتنا، وأقدس الأشياء في الطبيعة، هي الأمهات وهن يلدن صغارهن، ويعتنين بهم، ويرضعنهم، ويبنين الأعشاش. وهذا شيء ينبغي أن نشعر نحوه بالتبجيل والاحترام.

ومع ذلك، ففي مزارع الألبان وكل هذه الأماكن، هي في الأساس عمليات اغتصاب وقتل حيث تُحبس الإناث، ويُسرق صغارهن، ويتعرضن للاغتصاب مرة أخرى، ونأخذ منتجاتهن. ولذلك فهو لا يؤذيهن فحسب، بل يؤذينا نحن أيضاً.

إن التعاليم الروحية القديمة في جميع التقاليد تؤكد أنه حين تؤذي غيرك، فإنك تؤذي نفسك أكثر مما تؤذيهم. وأن ما نتمناه لأنفسنا أكثر من أي شيء، ينبغي أن نمنحه للآخرين. فإذا كنت أريد الحرية والسلام والفرح والمحبة لنفسي، فإنني مدعو إلى منح ذلك للآخرين. إذا منحت الآخرين البؤس والاستعباد والهيمنة، فسينتهي بنا الأمر بأن نكون خاضعين. ولهذا نرى في ثقافتنا، أكثر فأكثر، أننا نصبح مستعبَدين. وذلك لأننا نستعبد الآخرين. فإذا أردنا أن نكون أحراراً، فعلينا أن نحرر الآخرين. وهذا هو تعليم التحرر الذي أعتقد أننا نعرفه جميعاً في صميم وجودنا.

أتذكر أنني نشأت في كونكورد، بولاية ماساتشوستس، وكنت أتناول الطعام ببساطة، كميات هائلة من اللحم والألبان والبيض. وأتذكر أنني، عندما كان عمري نحو 8 سنوات، سألت أمي: "هل هذا ما يأكله الجميع؟" فقالت: "نعم، هذا ما يأكله الجميع"، ثم قالت: "حسناً، هناك نباتيون..." وقالتها وكأنها تقول: "لكن لا تقلق، لن تقابل أحد منهم أبداً! هم يعيشون على كوكب آخر. بعيدون جداً، لا تقلق!" وأتذكر أنني كبرت، وحين كان عمري نحو 12 أو 13 عاماً، ذهبت إلى مزرعة ألبان. كنت في طريقي إلى مخيم صيفي في فيرمونت، وكان مرتبطاً بمزرعة ألبان عضوية. وكان هذا، على ما أظن، في منتصف الستينيات أو نحو ذلك.

وكان الأمر مثيراً جداً للاهتمام، لأن هذا هو النوع من الأماكن الذي تتصور أنه لا يمكن أن يصدر عنه إلا الخير، مزرعة ألبان عضوية في فيرمونت. أتذكر أننا نزلنا إلى هناك، وتعلمنا جميعاً أن نمسك دجاجتنا بأنفسنا، ونضعها على هذا اللوح على الأرض، ثم نضع رأسها بين المسمارين. ثم تمسك بالفأس في يدك الأخرى، وتقطع رأسها ببساطة. فتجري وهي تنفث الدم، ثم عندما تلفظ أنفاسها، نأخذ جسدها ونضعه في الماء الساخن. ثم نأكل الدجاجة.

وأتذكر أنني، وأنا طفل بعمر 12 أو 13 عاماً تقريباً، لم أجد أي مشكلة في ذلك. فقد كنت قد خضعت لتلقين ناجح. كنت قد أمضيت 12 أو 13 عاماً من التلقين المكثف، ثلاث مرات في اليوم. وكنت أعرف، كحقيقة راسخة، أن الدجاجة ليست إلا دجاجة؛ ليس لها روح، وقد وضعها الله هنا لكي نستخدمها. وإذا لم آكل هذه الدجاجة أو هذا اللحم، فسأموت خلال 24 ساعة بسبب نقص البروتين. سأموت! لذلك عليك ببساطة أن تفعل ذلك؛ فالأمر مُعدّ بهذه الطريقة. وأتذكر أنه بعد ذلك بقليل، فعلنا الشيء نفسه مع بقرة. لم تكن البقرة تُنتج ما يكفي من الحليب، فتم أُخذنا إلى هذه المزرعة العضوية للألبان. وأطلقنا النار على رأس البقرة ثلاث مرات بالبندقية. فسقطت على الأرض، وهو قطع رأسها. وكان الدم في كل مكان، ومسح جبينه بهدوء شديد وقال: "يجب عليكم فعل ذلك، يجب قطع تلك الشرايين بينما القلب لا يزال ينبض؛ وإلا فإن اللحم سيكون مقززاً، ولن نرغب نحن البشر في التهامه أبداً، لأننا لا نحب اللحم المشبع بالماء."

ولذلك، ففي العمق وخلف ستار ثقافتنا، يوجد قدر هائل من القتل: 75 مليون حيوان يومياً في الولايات المتحدة وحدها تُذبح من أجل الطعام. هذه الأرقام مذهلة، وهذا هو أساس هذه الثقافة. وما لم نبدأ بالنظر إلى ما وراء ستار إنكارنا ونتعامل مع هذا العنف، ليس فقط تجاه البشر الذين يضطرون إلى ممارسة هذا النوع من الوحشية على نطاق واسع وما يلحق بهم من أضرار، فلن نتقبل الأمر. يكفي أن تقرؤوا الكتب التي تتحدث عما يمر به عمال المسالخ وعمال المزارع الصناعية: العنف، وإساءة معاملة الأزواج، وإدمان المخدرات، وإدمان الكحول، والبؤس في حياتهم. هناك نحو مليار إنسان يعانون سوء تغذية وجوعاً مزمنين، ومليار آخر يعانون السمنة وزيادة الوزن بشكل مزمن لأنهم يأكلون بنهم الحيوانات التي تُغذى على الحبوب.

وهناك أيضاً الدمار الهائل الذي يلحق بالبيئة، وذلك الانفصال الكامن وراءه الذي حُقن فينا من خلال ثقافتنا وديننا ومن خلال كل مؤسسة، لأننا لا نريد النظر إلى هذا لأنه يتعارض مع طبيعتنا الأساسية. إذاً، الفكرة الجوهرية هي أن نصحو على تعاطفنا الطبيعي، وأعتقد أن هذه هي الدعوة الكبرى التي نحملها جميعاً. وهذا هو التحول الخيّر الكامن، والثورة الخيّرة، والتطور الخيّر الذي تتوق إليه ثقافتنا وتحن إليه، ويمكننا أن نراه الآن حرفياً في أطباقنا!

وأريد فقط أن أدعو جميع من في هذه القاعة وكل من يسمع هذا أو يشاهده في أي وقت، إلى أن يذهبوا إلى مجتمعاتهم وينشروا هذه الرسالة. لقد كنت مؤخراً في خلوة حول كتابي، "حمية السلام العالمي" وقد خرج أربعون شخصاً، وهم الآن يعلّمون أفكار "حمية السلام العالمي" في مجتمعاتهم. ويمكننا أن نفعل ذلك بجميع أساليب وأشكال التثقيف النباتي الصِّرف. إنها حركة شعبية من القاعدة. وربما لن تصل إلى وسائل الإعلام الجماهيرية في الوقت الحالي، لكنها قد تصل، بل ستصل حين نصبح أقوى بما فيه الكفاية. لذا واصلوا نشر هذه الرسالة الرائعة، وشكراً جزيلاً لكم. بارككم الله، هذا رائع. شكراً لكم. (شكراً لك. شكراً لك، شكراً لك.)

Photo Caption: "تُذكّرنا سائر الفصول بالطبيعة الزائلة للوجود الوهمي، لكنها تُذكّرنا أيضًا بالحياة الحقيقية الكامنة وراءه."

تحميل الصورة   

مشاهدة المزيد
جميع الأجزاء (11/18)
1
كلمات من الحكمة
2026-04-13
1917 الآراء
2
كلمات من الحكمة
2026-04-14
1921 الآراء
3
كلمات من الحكمة
2026-04-15
1785 الآراء
4
كلمات من الحكمة
2026-04-16
1755 الآراء
5
كلمات من الحكمة
2026-04-17
1640 الآراء
6
كلمات من الحكمة
2026-04-18
1485 الآراء
7
كلمات من الحكمة
2026-04-20
1224 الآراء
8
كلمات من الحكمة
2026-04-21
1042 الآراء
9
كلمات من الحكمة
2026-04-22
736 الآراء
10
كلمات من الحكمة
2026-04-23
682 الآراء
11
كلمات من الحكمة
2026-04-24
588 الآراء
12
كلمات من الحكمة
2026-04-25
433 الآراء
مشاهدة المزيد
أحدث مقاطع الفيديو
أخبار جديرة بالاهتمام
2026-04-25
404 الآراء
كلمات من الحكمة
2026-04-25
297 الآراء
بين المعلمة والتلاميذ
2026-04-25
384 الآراء
أخبار جديرة بالاهتمام
2026-04-24
912 الآراء
كلمات من الحكمة
2026-04-24
540 الآراء
بين المعلمة والتلاميذ
2026-04-24
984 الآراء
أخبار جديرة بالاهتمام
2026-04-23
1000 الآراء
أخبار جديرة بالاهتمام
2026-04-23
421 الآراء
كلمات من الحكمة
2026-04-23
630 الآراء
مشاركة
مشاركة خارجية
تضمين
شروع در
تحميل
الهاتف المحمول
الهاتف المحمول
ايفون
أندرويد
مشاهدة عبر متصفح الهاتف المحمول
GO
GO
تطبيق
مسح رمز الاستجابة السريعة، أو اختيار نظام الهاتف المناسب لتنزيله
ايفون
أندرويد
Prompt
OK
تحميل